لندن التي أحببت ..

ماذا تقول عن مدينة أخذت من قلبك أسبوعين من الجمال واستحضرت كل قصائد المهجر و فهمت لماذا ظهرت مدرسة “شعراء المهجر” ،

الغربة التي جعلت المتنبي -بعزة نفسه- يقول :

ولكن الفتى العربي فيها..

غريب الوجه واليد واللسان !

وماذا عن لندن ؟

أستعير البرود الانجليزي لأقول أنني

أحببت لندن الخليجين ..لا السيارات المصفوفة على طول الشارع كأنها في استعراض عسكري ..ولا الازدحام في متاجر الاكسفورد..ولاالشارع الذي لاينتمي إلى العرب إلا اسماً ..ولاالمقاهي المزدحمة ليلاً ،بل لندن الحوارات اليومية حيث يقام “مجلس تعاونٍ مُصغر” في الحدائق وانتظار المحلات،في المقاهي حيث الأحاديث البسيطة التي لا تكدرها السياسة ولا توزع فيها بطاقات الأعمال ..

لندن مدينة عالمية تعطيك ألف وجه لها ومنها تختار ماتحب ،أنحاز إلى التفاصيل البسيطة فيها ..السنجاب الذي رأيته صغيرة وعدت لأجدد العهد فيه ومازالت “الدهشة” باقية 🌰 والحَمام الذي يحط بسلام بقربك ،الطبيعة المذهلة في كل مكان ،والقراء تجدهم كذلك في..مواقف الباصات ..طوابير الانتظار..ممرات المتاحف ..المقاهي..والتفاصيل التي لاتجدها في غيرها ..كابينات الاتصال التي يتزاحم السياح لأخذ الصور داخلها☎️..الحافلات ذات الطوابق 🚌

والسياح والمشردين والمرفهين جميعاً في ميدان البيكاديلي يتنافسون على دنيا إلى زوال .. والساعة الشهيرة التي وقفت أمامها مرددة :

لندن كيف كَبرتُ ولم تكبُري ؟!

أخيراً :

وكلٌ يدعي وصلاً بلندن

ولندن لاتقر لهم بذاكا ..!

-هذه المرة كنّا “نستودع الله من نُصفي الوداد له “ولولا “أن العزَّ في النُقل” كما يقول الطغرائي وأن البعثة “لها أمدٌ وللأمد انقضاء”

هل نسيت شيئاً ؟

نعم وعلى طريقة القيسراني :

سرتّ وخلّفت في ديارهم ..قلباً تمنيتُ أنهُ بصرُ .

Advertisements

في نفسي شي من “حقوق المرأة”

: “كلكم يا لحريم ضعيفات”
: المرأة ضعيفة جسدياً من أصل خلقتها فالضعف فيها فطرة !
 
غالباً إذا تناهى إلى سمعي أو بصري مثل هذه العبارات أتخيل أنني في غابة لأن أصحاب هذا المنطق الذي يهتم ب”قوة الجسد” على “قوة العقل” هم سكان الغابات لا المدن التي ارتفعت مبانيها حتى صدق فيها قول المعريّ :
 “وطاولت الأرض السماء سفاهةً”
لكن أظن السفاهة لا تتعلق بالمباني بل بمن داخلها ..
لا أحب الفكر الهجومي و”التشنج” وشعور “حلبة المصارعة” الذي تحمله بعض خريجات القانون ولا أحب شعور ” الحق المتفرد” المحمي من الخطأ وإن كنتُ أنحاز أحياناً لقول عبد الباري: (بعض الصوابِ يعيشُ في الخطأ) !
لكن أكره جداً “جاهلية العرب” و “غزيّة” التي تظهر في مواقفنا وقرارتنا , في كل مرة يأتي الحديث عن “حقوق المرأة” أجد الصمت خياراً مناسباً وحلاً سلمياً في زمن عزّت فيه الحلول السلمية , فأنت دائماً في خيارين لا ثالث لهما :
 إما أنك محرضة وتغريبية وتخدمين أجندة خارجية أو أنكِ في المعسكر الثاني الذي يرفع شعار “حنا بخير وأمورنا طيبة” 
والحقيقة إن الصوت المعتدل الذي يجمع بين الفقه الشرعي و”الفهم”-وليس الحفظ- للأنظمة هو صوت نادر وعزيز جداً , رأيت عدداً من قضايا الظلم وقف لها من لا يستحق أن يكون “محامياً” مستغلاً “حاجة وضعف” المرأة و”شعور الغرق ” الذي كنت أراه في عينها وهي ترد : (ما باليد حيلة) !
 
وعلى ذكر الغرق درويش يقول :
قد تخمش الغرقى يداً تمتد كي تحمي من الغرق ,
هذا إذا ميزت “الغرقى” اليد التي تمتد لها !
 
أعود لأقول أن دور “التكامل ” لا “التفاضل” هو الحياة بين الرجل والمرأة وأننا يجب أن نتخلص من شعور “النقص” على الجانبين
 فبين “عصبية” :ليش يقدمني عليه في الطابور ترى مثلي مثله !
وبين “ضُعف” :حنا أدرى بأنفسنا !
تكون شعرة معاوية أو الإبرة التي ضاعت وسط ركام موجة حقوق المرأة التي اجتاحت المملكة

أحلم برجل

وأنا أراجع بريدي وجدت مقالاً أرسلته صديقة”مشاغبة”بعنوان”أحلم بفتاة”وبما إن المقال في دائرة “الأحلام” فقد وجدتني أرد عليه :

أحلم برجل :
يفهم أني  لما “أتشكى” فأنا أريد تعاطف أكثر من “خوذيلك بنادول” ممكن الاستعانة بخدمات الشعراء مثلاً بيت بشار بن برد : ليت داء الصداع أمسى برأسي ” مناسب جداً ,
أحلم برجل يفهم “التلميحات ” عزيزي الرجل موضوع الصراحة في طلب الأشياء مباشرة “كارثة كونية” عليك التعامل معها
وعلى سيرة “الكوارث الكونية” وجود امرأة ترتدي نفس فستاني في حفلة أيضاً يندرج ضمن الكوارث وليست”مبالغة” وعليك التعامل معها بذكاء فمثلاً :أكيد الفستان عليك طالع أحلى أصلاً تلقين موديله تغير عليها ! يساوي عندنا كل بعثات الإنقاذ !
 
أحلم برجل “يتفهم” إن حبي لشيء بالأمس وكرهي له اليوم ليس “نفسية ” بل “مزاج”  أنا اليوم مزاجي نطلع الحديقة أو البر لكن هذا لايجعله واجباً أسبوعياً بحجة “إننا الأسبوع الي فات طلعنا وانبسطنا” وعلى ذكر الطلعات لن أطالبك ب”قوقل ماب” ولكن أرجو ان لايزيد موضوع “الضياع” في الشوارع عن ساعة إلا إذا كنت تلقي قصائد على مسمعي فإني ساترك الخرائط وأردد مع نزار
” حبك خارطتي ماعادت خارطة العالم تعنيني” !
 
ماراح أجبرك على حفظ تاريخ الزواج لكني سأكون “ممتنة” لو كان فيه “باقة توليب” في ذكراه وكلام لطيف,وموضوع “ليش ماذكرتيني ؟ أحيلك لقاعدة الكوارث الكونية السابق إدراجها في موضوع “عزة النفس”
 
أحلم برجل
حديثي عن “رفيقات الدراسة ومغامراتنا” أحلى في نفسه من “البحث بين باقات القنوات الرياضية” وبطبيعة الحال قنوات الطبيعة والحيوانات أفلام رعبة لاأتقبلها .
في حالة كانت حالتك مستعصية مع موضوع “المباريات” فإني أعلن أحقيتي بفقرة “الإعلانات” على الأقل :”

 
 
أيضاً في حالة أبديت إعجابي بطريقة “تقديم المذيع مثلاً ” أو قلت “أن هذا الشيخ يعجبني” فهذا لايعني أنني أفضله عليك :d
أحلم برجل
يتفهم أن “الجلوس مع الصديقات ” متعة وليست”فضاوة حريم” كما سأتفهم موضوع “لعب الورق ” الذي أراه “مضيعة للوقت ” وأعدك أنني سأحاول فهم الفروق بين “الهاص والسبيت والديمن والشريا “رغم أن محاولات الوالد كلها باءت بالفشل $
 
سأكون طالبة نجيبة ومستمعة جيدة و”مصدقة” لكل العلوم التي تعتقد أنك مصدرها في الحياة وأنها المرة الأولى التي “أعرف عنها” وسأوافقك على النقاشات في “حقوق الأغلبية والأقلية” وكل كتب الحرية الجديدة المدرجة والتي اشتريتها-سهواً أو تقليداً لأصدقاءك المثقفين- من معرض الكتاب لكني سأعلن “العصيان المدني” في حال كنت “ديكتاتورياً” في مسألة التحكم بقنوات التلفاز والإصرار على قنوات الرياضة أو الصراخ الشعبي في قنوات الشعر وعلى سيرة الشعر أريد تذكيرك بجملة من المفاهيم أولها “المتنبي ” شاعر متوفى عليه رحمة الله لذلك فإن ترديدي لأبياته لايعني شيئاً على “الصعيد العاطفي” –في حالة ذكرت أن المتنبي السوق وليس الشاعر هذا يعني استخفافاً بمشاعري لاأتقبله- طبعاً في حال ذكرت أنك تتمنى زيارة شارع المتنبي في بغداد –برفقتي- والوقوف عليه وترديد أبياته:
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحب ما لم يبق مني وما بقي
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه
ولكن من يبصر “جفونها “يعشق
فسأعتبر هذا الخيال بمثابة “عقد ثمين” –هذا لايعني أنني لن أهتم بعقد من اللؤلؤ مثلاً يهدى إلي مرفقاً بقصيدة يزيد الاثيرة ” نالت على يدها، مالم تنله يدي”- نعود “للذكاء العاطفي” فنقول موضوع “ترى نسيت اسماء صديقاتك وترى مافرقت صديقتك سارة عن نورة” يندرج عزيزي الرجل في قائمة الغباء العاطفي ممكن تستبدله بجواب يسير : إما أن ذاكرتي ضعيفة أو أن من يراك ينسى حتى اسمه –طبعاً في حالة أتاك الجواب الأول تواضعاً فعليك أن “تحلف الأيمان” بأن الجواب الثاني هو الأصح ولكن مشكلتي أني تزوجت امرأة متواضعة !
 
أخيراً في حالات سوء التفاهم أرجو أن تصاب بداء النسيان الفوري وتعرف أن كل ما سيقال سيندرج تحت قول الشاعر:” إذا غضبت لم يبقى في قلبها رضى ” وبطبيعة الحال الأجوبة المجهزة “أنتم كفارات بالعشير ” و”ناكرات جميل” عليك إلغاؤها من قاموسك ,فقط انتظر حتى تهدأ النفوس واستمتع بشطر البيت ذاته “وإن رضت لم يبقى في قلبها غضب” ثم انظر كيف ستكون الرجل الأول والأفضل والأكمل على وجه هذه المعمورة ,و في حالة كان “سوء التفاهم شديداً ”  فإن رسالة مطلعها بيت ابن زيدون ” أأسلبُ، من وصالِكِ، ما كسيتُ؟ ..
وَأُعزَلُ، عَنْ رِضَاكِ، وَقد وَليتُ؟”
 كفيلة بإصلاح “كل شيء”  وسيأتي الرد عليها 
” أسرّ عليكِ عتباً ليسَ يبقَى ، 

وَأُضْمِرُ فِيكِ غَيْظاً لا يَبِيتُ” 
وفي حالة تناهى إلى سمعك “كلام وشاة” وسألتك عنه فأرجو أن يكون جوابك
 ” وَمَا رَدّي عَلى الوَاشِينَ، إلاّ: 

رَضِيتُ بِجَوْرِ مَالِكَتي رَضِيتُ” 
واعلم بعدها أنك سترجع “كالملك المنصور” !
ختاماً
فقرة البكاء ليست ابتزازاً ولكنها من باب ” بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي”
 

في المحاماة يحتاج النهار إلى دليل

كثير من الطلاب يعتقدون أن العمل أكثر حظا وأقل جهدا وأنه “منتهى الأمل” إلا أنني أظن الأمر عكسيا مع “هبات الشوق” للدراسة ،لاأزعم أنني يوما كنت طالبة مجدة ولكن في المقابل كنت أقوم بالجهد بلا تأنيب ضمير لأنني أعرف أن النتيجة ستعود علي فقط ، هذا هو الفيصل بين العمل والدراسة في العمل إذا أخطأت ستتضرر مصالح الناس ،ستتعلم أن “الهفوة” في مذكرة تعني ضياع عدة جلسات ، وفي المحاماة تحديدا كثيرا مايحتاج النهار إلى دليل !

وفي عمل مازال يعتقد الكثير من الناس أنه“باب للشر” نحاول أن نفتح الباب بضوابطه قبل أن يُكسر ،ولنفسي الأمارة بالكسل نستعير أبيات الحجازي :

وإقحامي على المكروه نفسي 

وضربي هامة البطل المشيح

وقولي كلما جشأت وجاشت 

مكانك تحمدي أو تستريحي !

طاب نهاركم ❤️

روتين الصباح المُحببّ

من الأشياء المحببة لي صباحا الساعة الأولى من الدوام ،أحاول جعلها خاصة بي بعيدا عن أي ارتباط وخاصة في غياب الجلسات الصباحية الباكرة ،أقرأ في الصباح “مكة” عن طريق نصيحة صديقتي ميشا-كما تحب أن نناديها- أو أختار مقابلة تلفزيونية لكاتب أحبه وأستمع له بينما أرتب المكتب والأوراق وحديث الموكلات وأحياناً بكاءهم من بقايا الأمس ، في نهاية العام أتخيل كمية الشخصيات التي قابلتها وتحاورت معها عبر المقابلات وأشعر بامتنان لمقدمي البرامج الحوارية وخاصة المديفر والسنيدي في لقاء الجمعة وساعة حوار ،تخيلو أن يكون صباحكم برفقة “خالد الغنامي” أو “عبدالله النفيسي ” وتستمعون لخبرة سنوات وخاصةً مقابلة خالد الغنامي أظنها من المقابلات القليلة التي عاشت معي أيام بعد سماعها ،كيف لرجل عرف مجالس العلم فجراً ثم تنقل بين منتديات الليبرالية السعودية وبين مجالسها أن يظهر بعد هذه السنوات وبعد “جواز صلاة الرجل في بيته” ليقول بهدوء يغبط عليه : أنا مخطىء فيما ذهبت إليه !

أحاول دائماً أن أستفيد من تجارب غيري ولاأقع في أخطاءهم المنهجية ولكن سنّة الحياة تقول دائماً لي “شيء لم تمر به لن تفهمه”

اللهم نورّ بصائرنا وثبتنّا على الحق حتى نلقاك ❤️

أخف من رضوى ..

صباح اليوم الباكر وفي عادة صباحية سيئة أرجو تركها قمت بتصفح الانستقرام وظهر لي الملصق الأول يحمل صورة رضوى عاشور وهي تضحك,ابتسمت لأنني أتذكر هذه الصورة التي تعرفت إليها عن طريق صديقتي وهي تمتدح أصحاب الشعور القصيرة وتدعو إلى “هولوكوست للشعور الطويلة” : )

كنت أتأمل الصورة وأنا أتذكر حديثها في “أثقل من رضوى” كيف جعلت هذا الاسم الغريب على مسمعي يكون جميلاً جداً عندما سردت سر تسميتها بهذا الاسم وكيف كان الجبل على أرض الحجاز الذي يضرب به المثل في الرسوخ المسمى برضوى هو سر المثل الشهير “أثقل من رضوى ” ..كنت أشعر بأن القراءة “أخف مع رضوى” وأن هذه اللغة المبهرة في السرد لم تكن عادية ولم تكن سيرة ذاتية تقليدية وزاد إعجابي بعد أن عرفت أنها أم ل”تميم” وزوجة ل”م ريد” البرغوثي ,أكملت التصفح لكن الملفت كان مسمى الهاشتاق مختلفاً #رحيل رضوى عاشور ..

الرحيل سنة الحياة ونحن نتعامل مع الموت كحقيقة نؤمن بها ولانرغب بالحديث عنها نرغب في خوضها مباشرة لأن الحديث عنها يستجلب مابقي من الدمع ومن الذكريات وكلما تقدم بنا العمر كلما زاد عدد الذين يخوضون هذه التجربة ولا أريد الوقوف طويلاً على أطلال من رحلو وإن كانت دمائي العربية لأسباب يطول شرحها تحب ذلك وتستلذ له وكما يقول صديقنا الطيب أبا الطيب :

بِأَبي مَن وَدِدتُهُ فَاِفتَرَقنا, وَقَضى اللَهُ بَعدَ ذاكَ اِجتِماعا ..

لعلنا نتفاءل بالعودة بعد الرحيل , لكن رحيل رضوى لن يمر على القارىء العربي الذي طالما “ادعى وصلاً بأندلسٍ” مرور الكرام لأن الكرام كما يقول أبو تمام :

” إذا ما أيسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن”

أظن أبو جعفر في الثلاثية سيذكرك بالخير من دكانه في حي الوراقيين وستهتف لك أم جعفر مع حفيديها حسن وسليمة من بيت العائلة في البيازين :

رحم الله زماناً أطلعك !

لقد نقشت فينا يارضوى وجع الموريسكيين من سقوط الأندلس عام 1492 حتى الجلاء الكبير 1609 ..

كلنا شعرنا ب”زفرة العربي الأخيرة” وهو يسلم مفاتيح غرناطة وأمه تردد من خلفه : «ابكِ مثل النساء ملكاَ مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال»

كلنا فهمنا ماعناه ابن زريق عندما قال على تلك الأرض :

رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ.. وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ !

كل رحيل وأنت بخير يارضوى ..رحمك الله ورضى عنك ..

IMG_0813.PNG

إذا غنيتُ .. في أهلي اغتنيتُ

ومن أقصى المدينة قد أتيتُ .. وبالبشرى لشاريها.. سعيتُ

تبعت الحلم حتى ضل قلبي .. وكم قلباً.. بإحساسي هَدَيتُ

وفي صدري سراجٌ من ضياءٍ .. ويجري في مدى الشريان زيتُ

وأملأ ساحة الدنيا وروداً … وأنزع شوك قلبي ما اشتكيتُ

وأحمل دمعهم في كف عيني .. وإن طابت مواجعهم شُفِيتُ

ولم تدمع من الآلام عيني … ومن خوفي على غيري بكيتُ

وألبسهم رداءً من سروري .. وفي كفنٍ على كتفي اكتفيتُ

وأُسْقِيهم على ظمأي بكأسي.. كأني قد سُقيتُ إذا سَقَيتُ

وإن مرت على سمعي خطايا .. وضاقت بي ثيابي ما حكيتُ

وأنظر للحياة.. بعين راضٍ .. ويكسوني إذا ساءت سكوتُ

رأيت جمالها في كل شيء .. فكم حسناً سَمِعتُ.. وكم رأيتُ

متى داعبت في الطرقات طفلاً .. وأهداني ابتسامته رضيتُ

وإن لاطفتُ بالنظرات أنثى … و زار الورد وجنتها انتهيتُ

ولو لاقيت شيخاً في رباها .. حنوت لعمره وله انحنيتُ

ينام الحزن مرتاحاً بقلبي.. وأخشى أن يفيق إذا بكيت

ولي حِسٌ على فقري ثريٌ… إذا غنيتُ .. في أهلي اغتنيتُ

زرعت بليلهم ناراً ونوراً …. وذكراً ليس يبلى إن بِليتُ

بنيتُ لهم قصوراً من ودادٍ .. ولو ينسون ودي ما نسيتُ

وإن سكنت حياتي في مماتي .. فلي قلبٌ أموت ولا يموت ُ

*هذه القصيدة للطويهر تستحق أن تُدرج ضمن مناهج تعليمنا المليحة عوضاً عن وصف البعوضة السّعيد 🙂


دعم ..

يا أ يامي الجميلة !

Advertisements